المرداوي
73
الإنصاف
هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب . قال المصنف والشارح وغيرهما هذا ظاهر المذهب وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والعمدة والمحرر والوجيز وغيرهم وقدمه في المغني والشرح والرعايتين . وعنه لا يقبل قولها فتعتبر البينة فيختبرنها بإدخال قطنة في الفرج زمن دعواها الحيض فإن ظهر دم فهي حائض اختاره أبو بكر . قلت وهو الصواب إن أمكن لأنه يمكن التوصل إلى معرفته من غيرها فلم يقبل فيه مجرد قولها كدخول الدار . فعلى المذهب هل تستحلف فيه وجهان وأطلقهما في المغني والشرح وشرح بن رزين والفروع وغيرهم يأتيان في باب اليمين في الدعاوي . قوله ( وإن قال إن حضت فأنت وضرتك طالقتان فقالت قد حضت وكذبها طلقت دون ضرتها ) . هذا المذهب جزم به في الخلاصة والمغني والشرح والوجيز . وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم . وعنه لا تطلق إلا ببينة كالضرة فتختبر كما تقدم . واختاره أبو بكر وهو المختار إن أمكن . لكن قال في الهداية لا عمل عليه . وعنه إن أخرجت على خرقة دما طلقت الضرة اختاره في التبصرة وحكاه عنه القاضي . والخلاف في يمينها كالخلاف المتقدم في التي قبلها . تنبيه قوله في آخر الفصل فيما إذا قال كلما حاضت إحداكن فضرائرها طوالق فقلن قد حضنا وصدقهن طلقن ثلاثا ثلاثا .